اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
245
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
فخلا به أبي عليه السّلام فقال له : يا جابر ! أخبرني عن اللوح الذي رأيته في يدي أمي فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وما أخبرتك به أمي أن في ذلك اللوح مكتوبا . قال جابر : أشهد باللّه إني دخلت على أمك فاطمة في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أهنئها بولادة الحسين عليه السّلام فرأيت في يدها لوحا أخضر ظننت أنه زمرد ، ورأيت فيه كتابا أبيض شبه نور الشمس ، فقلت لها : بأبي أنت وأمي يا بنت رسول اللّه ! ما هذا اللوح ؟ فقالت : هذا اللوح أهداه اللّه عز وجل إلى رسوله ، فيه : اسم أبي واسم بعلي واسم ابني وأسماء الأوصياء من ولدي ، فأعطانيه أبي ليسرّني بذلك . قال جابر : فأعطتنيه أمك فاطمة فقرأته وانتسخته . فقال أبي صلّى اللّه عليه وآله : فهل لك يا جابر أن تعرضه علي ؟ قال : نعم . فمشى معه أبي حتى انتهى إلى منزل جابر ، فأخرج إلى أبي صحيفة من رق ، قال جابر : فأشهد باللّه أنني هكذا رأيته في اللوح مكتوبا : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، هذا كتاب من اللّه العزيز العليم لمحمد نوره وسفيره وحجابه ودليله ، نزل به الروح الأمين من عند رب العالمين . عظم يا محمد ! أسمائي ، واشكر نعمائي ، ولا تجحد آلائي ، إني أنا اللّه لا إله إلّا أنا ، قاصم الجبارين ، ومذل الظالمين ، وديان الدين ، إني أنا اللّه لا إله إلّا أنا ، فمن رجا غير فضلي ، أو خاف غير عدلي ، عذبته عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين ، فإياي فاعبد وعلي فتوكل . إني لم أبعث نبيا فأكملت أيامه وانقضت مدته إلّا جعلت له وصيا ، وإني فضّلتك على الأنبياء ، وفضّلت وصيك على الأوصياء . وأكرمتك بشبليك بعده وبسبطيك حسن وحسين ، فجعلت حسنا معدن علمي بعد انقضاء مدة أبيه .